الرئيسية حول الموقع مكتبة الكتب مكتبة المقالات مكتبة الجديد مكتبة الفيديو مكتبة الرسائل سجل الزوار

"حوار صحيفة مكة الإلكترونية"


عدد زيارات الصفحة : 616

 

حوار صحيفة مكة الإلكترونية

بتاريخ 25/6/1434هـ

الصحافة الإلكترونية كشفت وعرّت الكثير من المستور والمغطي


صحيفة مكة - مروان السليمان

إعترف الكاتب والإعلامي المكي د. زهير جميل كتبي بأنه تعلم من أهل حارة الشامية الآداب وحُسن التعامل وإحترام الكبار ، وكشف بأنه وُلد في المسجد الحرام ، إلا أن يرفض أن يكون كاتب متعة ، وتسائل "كتبي" بمرارة كبيرة لماذا لا يحضر أبناء الحي الشباب مسجد الحي للإلتقاء بأهل الحي؟ . وأستبعد زهير كتبي أن تختفي الصحف الورقية في القريب العاجل مؤكدا على ذلك باستمرار وجودها حتى الآن في الغرب . وأعتبر "كتبي" العمدة عبدالله بصنوي أفضل وأرقى أنموذج للنخوة والشهامة والمرءوة والنبل المكي .

كل هذا وأكثر تجدونه في تفاصيل اللقاء الذي أجرته "صحيفة مكة الإلكترونية " مع الدكتور زهير بن جميل كتبي أحد أبرز الإعلاميين في الوسط الإعلامي السعودي فنترككم مع اللقاء :


س1/ بداية نحب أن نعود بك للوراء وتحديداً مسقط رأسك في حارة الشامية بما أنك من سكان تلك الحارة المجاورة للمسجد الحرام وفيها نشأت وترعرت . حدثنا عن ذكرياتك وطبيعة العيش في ذلك الزمن الجميل ومن هم أبرز أصدقائك في تلك الفترة ؟.
ج1/: في البداية أود أن أنبه لمعلومة مهمة للغاية وهي أنني ..[ ولدت ].. في المسجد الحرام . لأن امى رحمها الله واسكنها الجنة قد ولدتني في حارة الشامية وبعد ازالة وتهديم وتكسير وتدمير حارة الشامية بتاريخها حيث أدخلت كل حارة الشامية ضمن ساحات المسجد الحرام . فلا بد أن يعرف الجميع والعالم انني ولدت بالمسجد الحرام . وهذا شرف كبير لم يحطى به الكثير من المسلمين . الا الذين ولدوا في الحارات المحيطة بالمسجد الحرام . كنت صغيراً لا أتذكر شيئاً ، ولكن أذكر العم علي قاسم الذي كان يسكن بجوارنا وأذكر بيت الحناوي الذي سكناه . وبعد العصر يذهب بنا الوالد أنا وشقيقي الأكبر أسامة للصلاة بالحرم ونحن نسير في الطريق الترابي يسلم الوالد على هذا وذاك . وطريقة السلام وكلماته راقية ومؤدبة وفيها اجلال وتقدير . وتقبيل راس الكبير ولا يجوز ان يتقدم الصغار الكبار اثناء المشي .


س2/ ما هو تأثير قربك من المسجد الحرام على حياتك العامة والخاصة ؟

ج2/ كما قلت أنا ولدت بالمسجد الحرام لأنني ولدت بحارة الشامية وقد أزيلت ودخلت ضمن الإزالة ، لقد تعلمنا من أهل حارة الشامية وغيرها ، حيث تعلمت الآداب وحسن التعامل واحترام الكبار ، إن كل المنطقة التي حول الحرم تشعر بها الوقار والهيبة والسكينة . تجد الإحترام والتقدير يتقدم كل شيء ، تسمع أجمل الكلمات والألفاظ مثل : كيف حالك يا سيدي !. الله يحفظ يا مولانا! ، يا خوى هيا ، صلى على النبي اللهم صلي وسلم عليه .


س3/ ما هي الصورة التي لا زالت تحتفظ بها ذاكرتك داخل المسجد الحرام ؟

ج3/: أكذب عليك لو قلت انني احتفظ بكثير من ذاكرتي لأسباب عدة ، منها صغر سني ، و تكاثر المعلومات في دماغي ، وضغوطات الحياة ، والتقدم في العمر ، والأزمات والتحديات التي مرت عليّ تجعلني أنسى الكثير . بيد أنني اذكر أني كنت أدرس بالمسجد الحرام وأحفظ القرآن المجيد وكان يأخذني العم الشيخ الزعيم او العقيد ، صالح باخطمة -رحمه الله – معه للحرم وهو والد سعادة السفير والشاعر محمد صالح باخطمة للحرم . وأتذكر حلقات الدرس وحفظت أجزاء كبيرة من القرآن . وأتذكر كيف تخرج الناس بعد صلاة العشاء وكل واحد يحمل معه سجادة بها كتبه . وبعضهم يشتري العشاء معه من فول وتميس وحلويات مثل اللدو ، واللبنية وغيرها. وكانت الناس تنام مبكراً ، وقيام الليل هو عادة عند كثير من أهل مكة المكرمة . ولم الحظ على الكثير حب شهوات الدنيا . بل تسعى الناس لخدمة بعضهم البعض . ويحرصون على أداء الفرائض بأفضل ما يمكن ، ويقومون بأداء الواجبات الإجتماعية بهدوء ووقار وحيوية . ويفعلون ما يمكن فعله من خير وإحسان للآخر .


س4/ كيف كنتم تتعاملون مع الحجاج ؟

ج4/ أنا لست مطوف ، وليس لي علاقة مباشرة بالحجاج . ولكن اشتغلت وعملت مع العم الشيخ المطوف عبدالمعطي عبدالماجد ــ رحمه الله ــ صديق والدي ، وعملت معه ثلاثة سنوات . ورأيت كيف كان يحترم ويقدر الحاج ويعمل الجميع لراحته ورفاهيته وتحقيق معظم مطالبه وذلك في التسعينات الهجرية . وكل من يعمل في هذه المهنة يعمل لتنمو شجرة مثمرة ، لأن عمله هو شرفه . ومن يعمل في مهنة الطوافة لا يقتظ من هذه المهنة . والطوافة وعاء تاريخي عظيم وقلبه يتسع بكل الأخلاق .


س5/ حدثنا عن العمدة عبدالله بصنوي ؟ وماذا يعني لكم وهو المؤذن بالمسجد الحرام ؟

ج5/ يعد الشيخ عبدالله بصنوي ــ رحمه الله ــ أحد أهم وأشهر العمد في بلادنا ، وهو جدي لأمي وفي هذا الرجل صلابة قوية وأخلاق رفيعة يندر أن تجدها . من الأشياء التي لا أنساها أنه كان رضياً في والدته ( ستي قطشة ) .. هكذا نسميها لأنها من آل القطش وهم عائلة خرجت اشتهرت بتولي وظيفة العمدوية ، فيومياً ــ كان ـــ رحمه الله ــ قبل خروجه من المنزل يجلس معها ويداعبها ثم يسلم على رأسها ويديها وقدميها ويخرج ويقول لها ادعي لي . وهو يعشق شقيقه الاصغر حمزة ـــ رحمهما الله ــ ويحب شقيقاته فطومة وسعاد لدرجة الجنون . وهو رجل عقلاني ، لا يجب التصادم مع أحد . محب للخير ، ويسعى للستر في القضايا التي تقع تحت يده . واذا أراد التاريخ ان يكتب عن النخوة والشهامة والمرءوة والنبل المكي فالشيخ العمدة عبدالله بصنوي هو أفضل وأرقى انموذج يجسدها .


س6/: ما الذي افتقدته الأحياء اليوم قياساً بالماضي ؟

ج6/: واليوم تصاب بالدهشة والذهول لما أصاب أخلاق الحي اليوم فكان الحي في الماضي كان أمنية وأملاً لكل من يسكنه ، وليس مثل اليوم صيحة في صحراء . صحيح اليوم الحي يملك مجموعة من ..[ اكسسوارات ].. ولكنها لا تجمل إلا المباني فقط . واتساءل بمرارة كبيرة لماذا لا يحضر أبناء الحي الشباب مسجد الحي للإلتقاء بأهل الحي . وهذه مصيبة كبيرة أصابتنا في مقتل. وأثقلتنا بالوجع النفسي.


وقال كتبي : افتقدنا التلاحم والتقارب والتآزر الإجتماعي وغياب فكر العمل الجماعي والمحبة . فقدت من نفوسنا محبة الجار ومعرفة بعضنا البعض، فقدنا قيمة الجار الإسلامية، والذي كاد أن يورث جاره كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. والإقتراب من الجيران يعني أن تكون قريباً من الأرض .

أصبحت الأحياء اليوم وسكانها يعانون من سوء الظن . والأحياء اليوم أصبحت لها مخالب وأنياب تنهش الناس في بعضها . لذلك أمتد الشحوب على ملامح الحي . وأصاب العلاقات الإنسانية الضمور . وهذه المباني الإسمنتية المكسوة بالزجاج لها استفزاز غريب على أخلاق الحي وسكانه، وكأنها .. [ غضبة حضارة ] .. ، فالمبالغة الحضارية حقيقة لا نملك طباعها .


س7/ كيف تنظر للشامية اليوم ؟ وما هو الشيء الذي تحن إليه ؟

ج7/ إذا خرجت الهيبة والوقار من الحي ، فقد الحي كرامته ، لم تعد هناك حارة اسمها الشامية بل أصبحت من أساطير الأولين وينبغي على الصحافة ان تكتب في المستقبل . الحارة التي كان اسمها الشامية . الشامية هي مصنع من مصانع الرجال في وطني ، خرّج هذا الحي الكثير من العلماء والوزراء والحكماء والفقهاء والمثقفين والكتاب والأدباء وغيرهم من كبار المسئولين بالدولة. و يكفيه فخراً أن به بيت عباس القطان أمين مدينة مكة المكرمة الأسبق ، وسميت ..[ برحة القطان ].. نسبه له ، وهذه الدار التي كان الملك عبدالعزيز يزورها ويتناول طعام الغداء بها كل يوم جمعة،ليجتمع بها باعيان ووجهاء مكة المكرمة . ويكفيها فخراً ان بها موقع .. [ مركاز ] .. العمدة الشيخ عبدالله بصنوي . الذي كان كأنه .. [ ديوان ] .. من دواوين الحكم الشعبي . المؤسف أن حارة الشامية لم يبقى منها سوى اسمها الذي سوف يذكر في الخطابات الحكومية ، وداخل أوراق كتب التاريخ .

لبست الشامية عبر تاريخها العريق أجمل الثياب الفاخرة ، وهذبت الألسن ، ورققت الأخلاق والقلوب . انني شاهدت بأم عيني كيف هوت مباني واثار حي الشامية ، والبلدوزات التي هدمت ودمرت وكسرت حارة الشامية كان وقودها الذي يحركها للهدم هو غبار المباني وهي تسقط وتنهار على الارض وتصدر اصوات مفجعة ، افجعت واقلقت حتى من في القبور ومن في الصين ، رغم شموخها التاريخي ، ورغم كل ذلك لم تشبع تلك ..[ البلدوزات ].. من شهوة الهدم والتكسير. لقد هُدم تاريخي ، وهدمت طفولتي ، وهدمت ملامحي النفسية ، وهدمت إنسانيتي ، هذا الحي اصبح ساحة للمبارزة بين أبو لهب وأبو جهل وأميه بن خلف . بسبب ما وقع لهذا الحي التاريخي العظيم . حاولت كثيراً حبس ..[ دمعي ].. اثناء الهدم والإزالة ، لم استطع فعل ذلك الحبس البكائي. ساحة هذا الحي اصبحت ساحة للمبارزة بين أبو لهب وأبو جهل وأمية بن خلف . لعنهم الله .


س8/ رغم حداثة سنك إلا أنك التحقت في سن مبكرة بمصلحة المياه ثم أمانة العاصمة المقدسة . يا ليت تحدثنا عن هذه التجربة ؟

ج8/ عملت بالمصلحة فترة من الزمن كمدير مكتب المدير العام بمكة المكرمة، ثم استقلت وأكملت دراستي الجامعية ثم التحقت بأمانة العاصمة المقدسة وعملت بها في مواقع مهمة وكونت خبرة إدارية عالية . واستطعت خدمة وطني على قدر إمكاناتي .


س9/ رغم تخصصك العلمي في الجغرافيا وحصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه فيها ، إلا أنك برزت في الإعلام والصحافة بشكل أكبر وأقوى، ما هي الأسباب ومتى كانت بدايتك الإعلامية ؟

ج9/ التخصص شيء ، والموهبة شيء آخر ، أنا أحب الجغرافيا فهي تسمى أم العلوم . وكنت أرغب دراسة العلوم السياسية أو الإعلام ، ولكن هذه الدراسات لم تكن متوفرة بجامعة أم القرى . ومارست موهبتي ، وعملت في الصحافة وأنا صغير في المرحلة الإعدادية . بيد أنني عملت على صناعة الوعي السياسي والفكري والثقافي والإجتماعي بما أمتلكت من قدرات عقلية فكرية وثقافية . وأحترمت ثقافة الإختلاف كثيراً ، و في بعض الأحايين أقسو بشدة على المختلف معي إذا تجاوز حدوده ومس كرامتي وعزتي . فأنا لست كاتب متعة ، بل كاتب رغبة وطنية .


س10/ كتبت العديد من المقالات التي تخص المجتمع . كيف ترى تفاعل المسؤولين مع ما تكتبه ؟

ج10/ كل واحد في المجتمع يريدك أن تخدم قضيته فقط، ولا يوجد كاتب استطاع أن يرضي المجتمع . وبالنسبة لي أجزم أنني وقفت أمام ديني وضميري ومبادئي وقيمي ، حين أكتب ما أكتب ، وقدمت ما استطعت في حدودها . ولي الشرف أن بعض ما كتبته حقق نتائج إيجابية للمجتمع ولوطني منها المطالبة بتصحيح أوضاع الجالية البرماوية والأفارقة منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً . ورفضت أثناء طرحي للقضايا التعامل مع أي نوع من ..[ جنيات الأوهام المصطنعة ]... لاني لم أكن اكتب لاؤلئك الذين كأنهم خشب مسندة ، لا تؤثر فيهم الحياة العامة ، ولا تتأثر بهم الناس. وحاولت ان أكون قريب من قضايا الناس وهمومهم وأوجاعهم ، ونظرت إلى أرض وطني واحترمتها وعرفت ماذا تريد ؟. وخاصة أنه توجد طبقة في المجتمع مثيرة للشفقة وهم طبقة الفقراء فهم يستحقون فهم مطالبهم والتعبير .


س11/ لماذا بعض المسئولين يخشون من الإعلام ؟

ج11/ بالطبع ، ليس كلهم ، لأن طبيعة الإنسان السعودي تربت على عدم قبول الرأي الآخر . ولا نقبل النقد . ولا يريد بعض المسئولين نقده وتشريح قراراته ، فيغضب ويثور ربما يتقدم بشكاوي ضد الكاتب ، لا ، لشيء، بل فقط لمجرد الإتقام منه. يغفل كثيرهم أن من يوافق على قبول المنصب العام لابد أن يقبل النقد مهما كانت قسوته وجرأته ، وإلا فعليه أن يرحل ويترك المنصب فوراً . والبلد ولله الحمد فيها رجال وكفاءات وقدرات قادرة على إدارة الأمور .


س12/ يرى البعض بأن زهير كتبي حاد في طرحه ؟ لماذا ؟

ج12/ هذا صحيح فأنا حاد وصريح وجرئ في طرحي وهذه ..[ طبائعي ].. منذ ولادتي وحتى يأخذ الله أمانته . وقلت وأكدت وأعترفت بهذا كثيراً فلا أستحي ولا أخجل مما أقول . وقلت في مقالات سابقة إنني مثل : البلدوزر الذي يكسر ويدمر ويهدم كل ما هو مؤذي للمواطن ويحلق الأذى بالناس . والمرحلة هذه بالذات تحتاج أن نكتب بحدة وصراحة وشجاعة ، وأن تطرح الأسئلة التي يريدها الناس وليس أسئلة المسئولين . ففي الأزمنة الماضية كان كثيراً من المسئولين يظن نفسه أنه يمسك بكل شيء في يده . والمواطن مجرد عدد يكمل به بقية الأعداد . وأنا بطبعي الفكري والثقافي حاد في قول الحق . ولا آبه إن غضب مني بني قومي أو المسئولين وغيرهم ، ولا أخشى سخط من يستطيع أن يسخط .


س13/ كيف ترى دور هيئة الصحفيين السعوديين ؟ وما الذي قدمته لك ؟

ج13/ لا دور لها سوى جمع الفلوس من الأعضاء وعقد اجتماعات دورية ويأخذون الصور التقليدية . فهم مثل .. [ الهم ] .. على القلب ، معظمهم من سقط المتاع ، ومخلفات الحرب العالمية الثانية .


س14/ عتب عليك بعض الزملاء الإعلاميين في اللقاء الأول لأعضاء هيئة الصحفيين بمكة عندما وصفتهم بـ " الحظيرة " ماذا كنت تقصد بالضبط ؟ وما هو انطباعك عن ذلك اللقاء ؟

ج14/ يغضب ، من يغضب ، ويخبط و يدق رأسه في جدار حائط قصر المصمك ، حتى تسيل دمائه وينزف أو يموت كمداً وغيظاً . انها لقافة وأؤكد على لقافة بعض ممن حضر المناسبة مثل ( خ . س ) ، وهذا الـ ( خ . س ) هو من سقط المتاع ، وممن يخرج من بقايا الخرج ،وفي بعض الأحايين يكون من ..[ اللمم]...،. وتلقف ووقف يخطب فينا وهو ليس من أهل الصحافة ولا الثقافة ، بل هو عمدة من عمد .. [ اللقافة ]. معروف عندنا في مكة المكرمة بذلك ، ولا يعرف معني حظيرة . وإن الصواريخ النووية والطائرات لها حظائر تسكن بها . والله يا أخي ما قتلنا وأخرّنا كثيراً في هذه البلاد ، إلا اللقافة والنفاق والمداهنة التي تمارسها هذه الفئة الضالة . والجهل وتداخل صريح بين الحابل الجاهل ، بالنابل المثقف ، وهذه ام المشاكل في حياتنا العامة والصحافية .


س15/ كيف تنظر للصحف الورقية اليوم قياساً بالأمس وما الذي تحتاج إليه ؟

ج15/ أنا أراهن على بقاء الصحافة الورقية ولن تنتهي ، فهي في الدول الغربية باقية ومستمرة والتنافس مستمر بها . وبالنسبة لي قراءة الصحف الورقية فيها متعة ولذة .


س16/ بما أنك عضو في أكثر من جمعية أدبية ، كيف ترى مشهد الساحة الأدبية في المملكة ؟ ولماذا كل هذه الصراعات الأدبية لدينا ؟ ،خاصة في معظم الملتقيات الكبيرة ؟

ج16/ ما تسميه صراعات شيء طبيعي وهو من طبائع الشعوب والحركات الفكرية والعقلية والثقافية ، وطبيعة أساسية من طبائع الساحة الأدبية والثقافية في كل دول العالم . فارجع إلى العصور الماضية لكي تستمتع وتسفيد بتلك المعارك الكبيرة والرائعة والممتعة بين القامات الأدبية الكبيرة مثل : الشعراء الكبار الفرزدق وجرير وغيرهما . ثم ارجع لقراءة قضية وفتنة خلق القرآن في العصر العباسي وما ترتب عليها من حراك فكري تديني وثقافي لم نشهد مثله حتى الآن . ثم ارجع إلى قراءة بعض كتب القرن العشرين وأنظر إلى كتاب ..[ على السفود ].. وهو يحكى قصة معركة راقية وشرسة بين الرافعي والعقاد ، واقرأ عن المعارك التي خاضها الدكاترة زكي مبارك ضد عمالقة الفكر والأدب والثقافة في مصر، واقرأ المعارك الدينية والسياسية والثقافية ضد الشيخ على عبدالرزاق صاحب كتاب ..[ الإسلام أصول الحكم ]..،. وغيرها ، وأرجع لمراجعة المكتبة العراقية لتعرف وتقرأ معارك من أجمل ما قرأت في حياتي . فما يقع بيننا من خلافات واختلافات ومعارك هو إفراز طبيعي . فلا تقلقوا كل القلق من هذه التفاعلات التي تخدم الساحات الأدبية والثقافية . فهو حراك مفيد لصورة المجتمع السعودي وما يدور فيه في مختلف المجالات .


س17/ كيف ترى نادي مكة الثقافي الأدبي ؟ ولماذا أنت غائب عنه ؟

ج17/ أتمنى للإخوان بنادي مكة الثقافي الأدبي كل توفيق ونجاح وتقدم وتطور . أما غيابي فهو نفي طوعي وإرادي مني . فلقد هزمت ، وهزمت ، من قوى مؤثرة وفاعلة وقوية عملت على اقصائي وإبعادي عن النادي ، خوفاً مني ومن فكري وثقافي ، وهذا حق مشروع لهم ، وأحترمت إرادتهم . ولكن لا أعلم عن أي مبرر منطقي لكل ذلك الخوف من زهير كتبي !. لقد تكالب عليّ الرجال الفاعلين والنافذين ، وأصحاب الفعل الإداري وعملوا باتقان شديد ومنظم على .. [ هزيمتي ] .. واعترفت بأنني قد هزمت ، وهذا ليس بعيب ان أهزم فالكثير من الشجعان وأصحاب المبادئ والقيم هزموا، المهم عندي أن لا تلطخ ثيابي وسمعتي ومكانتي بأمور وأشياء لا يقبلها التاريخ . فمثلي لن ، ولن ، يكون .. [ إمعة ] .. لاحد ، ولا أحب أن أسكن ..[ الحظائر ].. المعدة سابقاً ليسكن بها البعض من ..[ . . . ]..،. وسيظلوا واقفين ينتظرون امامها تقديم الطعام والماء لهم .


س18/ لو كنت وزير للثقافة والإعلام ما هي أبرز ثلاث قرارات تتخذها ؟

ج18/ اتخذ الكثير من القرارات منها :

1)   إطلاق الحريات العامة

2)   اعفاء وفصل وطرد بعض رؤساء تحرير الصحف والمجلات السعودية الحاليين .

3)    إعادة إسم جريدة الندوة ليبقى كما هو .


س19/ كيف ترى الصحافة الإلكترونية ؟ وماذا ينقصها ؟

ج19/ جيدة ورائعة ، وأعطت الشعب هامش صغير وضعيف جداً من الحريات الغير منضبطة ، وغير الموضوعية ، وكثيرها غير أخلاقي . ويعاب عليها عدم رقابتها في قضايا القذف والتشهير ، وأصبح كل من هب ودب يكتب ما يشاء بدون فهم أو استيعاب لمتطلبات المرحلة وإفرازاتها . لقد أصبحت هذه الصحافة مصدراً حقيقياً لطاقات عظيمة لم تكن معروفة من السابق . وعرت وكشفت الكثير من المثقفين والكتاب والمسؤولين . لقد كشفت وعرت الكثير من المستور والمغطي .