الرئيسية حول الموقع مكتبة الكتب مكتبة المقالات مكتبة الجديد مكتبة الفيديو مكتبة الرسائل سجل الزوار

"لا.. تحرقوا الوطن!"


عدد زيارات الصفحة : 638

17رمضان 1436 - 05 يوليو 2015

معالجة بعض أزماتنا ومشكلاتنا مختلفة النوعيات والمستويات تتجه من قبل أولئك المنفعلين والمتشنجين إلى فعل انفعالي يهدف إلى فعل التشويه للوطن وقيمة المواطن، فلو كتب أحدنا رأيا قد لا يقبله أولئك البعض المنفعل والمتشنج والمرتبك فإنه يتجه فوراً إلى كيل الاتهامات والصراخ والزعيق ونهش اللحوم، بل يفعل بعضهم أكثر من ذلك حيث يتجه إلى (تخوين الآخرين)، ووصفهم بأبشع الأوصاف والصفات.
ولا نتذكر أن المقاييس والموازين في أي تقدير وتقييم إنساني تختلف من إنسان لآخر، لأن الحقيقة الإنسانية لها وجوه متعددة وهذه طبائع الحياة وشؤونها. ولكن البعض أخذتهم الحماسة وغلبهم التأثر المرتبط بالمصالح والغايات والمطامح. فنسأل ونقول أين أخلاق وقيم قبول الرأي الآخر؟.
إن ما نفعله في بعضنا البعض يتعارض مع الفكر العقدي الإسلامي!. يفترض فينا جميعاً ألا نتجه إلى (شخصنة قضايانا)، وأن لا نقوم بتحريك الأفعال الكيدية ضد بعضنا إذا لم نتفق على رأي. فليس شرطاً أن نتفق في كل أفكارنا وإرادتنا وآرائنا. إذا لم نتفق في أفكارنا وآرائنا فيجب علينا كمواطنين أن لا نتجه إلى الدفع بالوطن والمواطن إلى أتون الفوضى والارتباك والاضطراب والعنف وخلق الفتن!. هل الاختلاف أو الخلاف في (الرأي)، يقود إلى تدمير وحرق الوطن ومكتسباته ومقدراته.
أوقفوا السب!.. أوقفوا الشتم!.. أوقفوا القذف!.. أوقفوا الاتهام!.. أوقفوا الشخصنة!.. أوقفوا افتعال الأزمات!.. أوقفوا الصراخ!.. أوقفوا الزعيق!.. أوقفوا نهش اللحوم!.. أوقفوا البكاء!
أوقفوا التباكي!.. أوقفوا الحسد!.. أوقفوا الحقد!.. أوقفوا التخوين!.. أوقفوا تحريك البعض!
أوقفوا الكراهية!.. أوقفوا الكره!.. أوقفوا الإكراه!.. أوقفوا النعوت!.. أوقفوا التناقض!.. أوقفوا الكيد والمكيدة!.. أوقفوا المظالم!.. أوقفوا اتهام الذمم!.. أوقفوا السطو على أموال الوطن!.. أوقفوا التزوير في حقائق الوطن!.. أوقفوا التآمر على بعضنا البعض!.. أوقفوا فبركة المشكلات!.. أوقفوا الفجور في قضاياكم وخصوماتكم!.. أوقفوا أخذ قوت الضعفاء والفقراء!
أوقفوا هدر قوة وإمكانات هذا الوطن!.. أفيقوا، أفيقوا، أفيقوا، يا بني وطني، وعلموا أبناءكم وأهلكم أجمعين حب ومحبة (الوطن) الذي لا مثيل له، تعلموا من تجارب ممن حولكم من دول وشعوب، الشعوب التي لم تع خطورة ما فعلته وتفعله في حرق أوطانهم. أخشى، ما أخشاه، أن ينفد صبر الوطن منكم.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.